قطب الدين الحنفي
149
تاريخ المدينة
قال المطرى : وكانت دار بنى بياضة فيما بين دار بنى سالم بن عوف من الخزرج بوادي رانونا عند مسجد الجمعة إلى وادى بطحان قبل دار بنى مازن لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما صلى الجمعة في بنى سالم بن عوف برانونا ركب راحلته فانطلق به حتى وازنت دار بنى بياضة تلقاه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو رجال بنى بياضة . ومسجد بفيفا الخيار : ذكر ابن إسحاق في غزوة القشير أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سلك على نقب بنى ضبار ثم على فيفان الخيار منزل تحت شجرة ببطحان بن زاهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده وضع له طعاما عندها ( ق 178 ) وموضع أثا في البومة معلوم واستقى من ماء يقال . قال الشيخ جمال الدين : فيفا الخيار غربى الجماوات التي بوادي العقيق ، وهي الجبال التي غربى العقيق ، وهي أرض فيها سهولة وفيها حجارة وحفائر ، وهو الموضع الذي كانت ترعى فيه إبل الصدقة ، ولقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأنه ورد في رواية أنها إبل الصدقة ، وفي أخرى أنها لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنها كانت ترعى بذى الجدر غربى جبل غير على ستة أميال من المدينة . والروايتان صحيحتان بينهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كانت له إبل من نصيبه من الغنم وكانت ترعى مع إبل الصدقة فأخبر مرة عن إبله ومرة عن إبل الصدقة وأن النفر من عكل أو من عرنية أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها ففعلوا ، ثم قتلوا الراعي ، وكان يسمى يسار من موالى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، واستاقوا الإبل فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركهم فربطوهم وفقدوا واحدة من لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( ق 179 ) تدعى الحناء فلما دخلوا بهم المدينة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالغابة أسفل المدينة فخرجوا بهم نحوه فلقوه وهو راجع إلى المدينة وهو اليوم موضع معروف يتجمع فيه سيل قنا وسيل بطحان فأمر بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم وصلبوا هناك .